الشيخ علي الكوراني العاملي

916

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وروي قديماً عن بعض العلماء عليهم السلام أنه سئل عن مثل هذا بعينه في بعض من غضب الله عليه ، فقال عليه السلام : العلم علمنا ولا شئ عليكم من كفر من كفر ، فما صح لكم مما خرج على يده برواية غيره له من الثقات رحمهم الله فاحمدوا الله واقبلوه ، وما شككتم فيه أو لم يخرج إليكم في ذلك إلا على يده ، فردوه إلينا لنصححه أو نبطله ، والله تقدست أسماؤه وجل ثناؤه ولي توفيقكم ، وحسبنا في أمورنا كلها ونعم الوكيل » . وفي غيبة الطوسي / 389 : « عن أبي الحسين محمد بن الفضل بن تمام رحمه الله قال : سمعت أبا جعفر بن محمد بن أحمد بن الزكوزكي رحمه الله وقد ذكرنا كتاب التكليف ، وكان عندنا أنه لا يكون إلا مع غال ! وذلك أنه أول ما كتبنا الحديث فسمعناه يقول : وأيش كان لابن أبي العزاقر في كتاب التكليف ، إنما كان يصلح الباب ويدخله إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه فيعرضه عليه ويحككه ، فإذا صح الباب خرج فنقله وأمرنا بنسخه ، يعني أن الذي أمرهم به الحسين بن روح رضي الله عنه . قال أبو جعفر : فكتبته في الأدراج بخطي ببغداد . قال ابن تمام : فقلت له : تفضل يا سيدي فادفعه إلي حتى أكتبه من خطك ، فقال لي : قد خرج عن يدي . فقال ابن تمام : فخرجت وأخذت من غيره ، فكتبت بعدما سمعت هذه الحكاية » . انتهى . وفي الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 4 / 406 : « كتاب التكليف لأبي جعفر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبى العزاقر المقتول . ألفه في حال استقامته فحمله الحسد لمقام الحسين بن روح النوبختي على ترك المذهب . . . ويروى عنه هذا الكتاب أبو المفضل الشيباني المتوفى 387 ، ويرويه عنه أيضاً والد الصدوق ، إلا رواية شهادة الرجل لأخيه بغير علم » . وفي الذريعة : 21 / 187 : « المعارف لأبي جعفر محمد بن علي الشلمغاني ، المعروف بابن أبي العزاقر » . هذا ، ويرى بعضهم أن كتاب التكليف للشلمغاني هو نفسه كتاب فقه الرضا لوالد الصدوق رحمه الله . ومع أنه احتمال فلا ضير فيه بعد أن صححه سفير الإمام عليه السلام ، وأيدت أحاديثه وفتاواه المصادر الأخرى الكثيرة . مذهب المخمسة الحلولية وأصل مذهب المخمسة مأخوذ من مذهب الحلول المجوسي ، قالوا : « إن سلمان الفارسي